شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص104

دار الكتب العلمية -بيروت

وعقر نخلهم. فكتب إليه: بأي ذلك نبدأ أبالنخل أم بالدور؟ فكتب إليه أبو جعفر: «أما بعد، فإني لو أمرتك بإفساد ثمرهم لكتبت إلي تستأذن في أيه تبدأ أبالبرني أم بالشهريز «1» ؟» وعزله، وولى محمد بن سليمان. وكان يقول:

«للكاتب على الملك ثلاثة، رفع الحجاب عنه، واتهام الوشاة عليه، وإفشاء السر إليه» .

كانت العجم تقول: «من لم يكن عالما بإجراء المياه وبحفر فرض الماء والمسارب وردم المهاوي ومجاري الأيام في الزيادة والنقصان واستهلال القمر وأفعاله ووزن الموازين وذرع المثلث والمربع والمختلف الزوايا ونصب القناطر والجسور والدوالي والنواعير على المياه وحال أدوات الصناع ودقائق الحساب كان ناقصا في حال كتابته» .

قال ميمون بن ميمون: «إذا كانت لك إلى كاتب حاجة فليكن رسولك إليه الطمع» . وقال: «إذا آخيت الوزير فلا تخش الأمير» .

وفي كتاب للهند: «إذا كان الوزير يساوي الملك في المال والهيبة والطاعة من الناس فليصرعه الملك، وإن لم يفعل فليعلم أنه هو المصروع» .

المدائني قال: خلا زياد يوما في أمر ينظر فيه وعنده كاتب له يكتب وابنه عبيد الله، فنعس زياد فقال لعبيد الله: تعهد هذا لا يكتب شيئا. ونام، فوجد عبيد الله مسا «2» من البول فكره أن يوقظ أباه وكره أن يخلي الكاتب فشد إبهاميه بخيط وختمه وقام لحاجته.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية