زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص162
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
أربعا» ) .
السادس: النسلان، وهو العدو الخفيف الذي لا يزعج الماشي ولا يكرثه. وفي بعض المسانيد أن المشاة شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشي في حجة الوداع فقال: ( «استعينوا بالنسلان» ) .
والسابع: الخوزلى، وهي مشية التمايل، وهي مشية يقال: إن فيها تكسرا وتخنثا.
والثامن: القهقرى، وهي المشية إلى وراء.
والتاسع: الجمزى، وهي مشية يثب فيها الماشي وثبا.
والعاشر: مشية التبختر، وهي مشية أولي العجب والتكبر، وهي التي خسف الله سبحانه بصاحبها لما نظر في عطفيه وأعجبته نفسه، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة.
وأعدل هذه المشيات مشية الهون والتكفؤ.
وأما مشيه مع أصحابه فكانوا يمشون بين يديه وهو خلفهم ويقول: (دعوا ظهري للملائكة) ولهذا جاء في الحديث: وكان يسوق أصحابه. وكان يمشي حافيا ومنتعلا، وكان يماشي أصحابه فرادى وجماعة، «ومشى في بعض
#
