زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص163
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
غزواته مرة فدميت أصبعه وسال منها الدم فقال:
هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت
» وكان في السفر ساقة أصحابه يزجي الضعيف ويردفه ويدعو لهم، ذكره أبو داود.
[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في جلوسه واتكائه]
فصل
في هديه صلى الله عليه وسلم في جلوسه واتكائه
كان يجلس على الأرض وعلى الحصير والبساط، وقالت قيلة بنت مخرمة: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد القرفصاء، قالت: فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كالمتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق» . ولما قدم عليه عدي بن حاتم دعاه إلى منزله، فألقت إليه الجارية وسادة يجلس عليها فجعلها بينه وبين عدي وجلس على الأرض. قال عدي: (فعرفت أنه ليس بملك) وكان يستلقي أحيانا، وربما وضع إحدى رجليه على الأخرى، وكان يتكئ على الوسادة، وربما اتكأ على يساره، وربما اتكأ على يمينه. وكان إذا احتاج في خروجه توكأ.
[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم عند قضاء الحاجة]
فصل
في هديه صلى الله عليه وسلم عند قضاء الحاجة
( «كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» )
#
