شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص198

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

مثله من حديث عائشة رضي الله عنها، والأحاديث التي قبله أثبت منه، ولكن صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يستفتح به في مقام النبي صلى الله عليه وسلم ويجهر به ويعلمه الناس، وقال الإمام أحمد: أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر، ولو أن رجلا استفتح ببعض ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاستفتاح كان حسنا.

وإنما اختار الإمام أحمد هذا لعشرة أوجه قد ذكرتها في مواضع أخرى.

منها: جهر عمر به يعلمه الصحابة.

ومنها: اشتماله على أفضل الكلام بعد القرآن، فإن أفضل الكلام بعد القرآن سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وقد تضمنها هذا الاستفتاح مع تكبيرة الإحرام.

ومنها: أنه استفتاح أخلص للثناء على الله، وغيره متضمن للدعاء، والثناء أفضل من الدعاء، ولهذا كانت سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية