زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص199
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
لأنها أخلصت لوصف الرحمن تبارك وتعالى والثناء عليه، ولهذا كان " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " أفضل الكلام بعد القرآن، فيلزم أن ما تضمنها من الاستفتاحات أفضل من غيره من الاستفتاحات.
ومنها: أن غيره من الاستفتاحات عامتها إنما هي في قيام الليل في النافلة، وهذا كان عمر يفعله ويعلمه الناس في الفرض.
ومنها: أن هذا الاستفتاح إنشاء للثناء على الرب تعالى متضمن للإخبار عن صفات كماله ونعوت جلاله، والاستفتاح ب " وجهت وجهي " إخبار عن عبودية العبد، وبينهما من الفرق ما بينهما.
ومنها: أن من اختار الاستفتاح ب " وجهت وجهي " لا يكمله، وإنما يأخذ بقطعة من الحديث ويذر باقيه، بخلاف الاستفتاح ب (سبحانك اللهم وبحمدك) فإن من ذهب إليه يقوله كله إلى آخره.
(وكان يقول بعد ذلك: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم يقرأ الفاتحة، وكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم تارة، ويخفيها أكثر مما يجهر بها)
#
