شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص284

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

(بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانية أبي جهم، فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي» ) وفي الاستدلال بهذا أيضا ما فيه، إذ غايته أنه حانت منه التفاتة إليها، فشغلته تلك الالتفاتة ولا يدل حديث التفاته إلى الشعب لما أرسل إليه الفارس طليعة، لأن ذلك النظر والالتفات منه كان للحاجة، لاهتمامه بأمور الجيش، وقد يدل على ذلك مد يده في صلاة الكسوف؛ ليتناول العنقود لما رأى الجنة، وكذلك رؤيته النار وصاحبة الهرة فيها، وصاحب المحجن، وكذلك حديث مدافعته للبهيمة التي أرادت أن تمر بين يديه، ورده الغلام والجارية، وحجزه بين الجاريتين، وكذلك أحاديث رد السلام بالإشارة على من سلم عليه وهو في الصلاة، فإنه إنما كان يشير إلى من يراه، وكذلك حديث تعرض الشيطان له فأخذه فخنقه، وكان ذلك رؤية عين، فهذه الأحاديث وغيرها يستفاد من مجموعها العلم بأنه لم يكن يغمض عينيه في الصلاة.

وقد اختلف الفقهاء في كراهته، فكرهه الإمام أحمد وغيره، وقالوا: هو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية