شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص285

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

فعل اليهود، وأباحه جماعة ولم يكرهوه، وقالوا: قد يكون أقرب إلى تحصيل الخشوع الذي هو روح الصلاة وسرها ومقصودها.

والصواب أن يقال: إن كان تفتيح العين لا يخل بالخشوع، فهو أفضل، وإن كان يحول بينه وبين الخشوع لما في قبلته من الزخرفة والتزويق أو غيره مما يشوش عليه قلبه، فهنالك لا يكره التغميض قطعا، والقول باستحبابه في هذا الحال أقرب إلى أصول الشرع ومقاصده من القول بالكراهة، والله أعلم.

[فصل فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله بعد انصرافه من الصلاة]

فصل

فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله بعد انصرافه من الصلاة، وجلوسه بعدها، وسرعة الانتقال منها، وما شرعه لأمته من الأذكار والقراءة بعدها

كان إذا سلم استغفر ثلاثا، وقال: ( «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» ) .

ولم يمكث مستقبل القبلة إلا مقدار ما يقول ذلك، بل يسرع الانتقال إلى المأمومين.

وكان ينفتل عن يمينه وعن يساره، وقال ابن مسعود: ( «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ينصرف عن يساره» ) .

وقال أنس: ( «أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه» ) والأول في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية