زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص300
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
والله أعلم- أن انتصاف النهار مقابل لانتصاف الليل، وأبواب السماء تفتح بعد زوال الشمس، ويحصل النزول الإلهي بعد انتصاف الليل، فهما وقتا قرب ورحمة، هذا تفتح فيه أبواب السماء، وهذا ينزل فيه الرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا. وقد روى مسلم في "صحيحه" من حديث أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( «من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة، بني له بهن بيت في الجنة» ) . وزاد النسائي والترمذي فيه: ( «أربعا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر» ) . قال النسائي: ( «وركعتين قبل العصر» ) بدل ( «وركعتين بعد العشاء» ) وصححه الترمذي.
وذكر ابن ماجه عن عائشة ترفعه: ( «من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة، بنى الله له بيتا في الجنة: أربعا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر» ) . وذكر أيضا عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وقال: ( «ركعتين قبل الفجر، وركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين أظنه قال: قبل العصر، وركعتين بعد المغرب أظنه قال: وركعتين بعد العشاء الآخرة» )
وهذا التفسير يحتمل أن يكون من كلام
#
