زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 1
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج1 ص301
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
بعض الرواة مدرجا في الحديث، ويحتمل أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا، والله أعلم.
وأما الأربع قبل العصر، فلم يصح عنه عليه السلام في فعلها شيء إلا حديث عاصم بن ضمرة عن علي. . . الحديث الطويل، أنه صلى الله عليه وسلم ( «كان يصلي في النهار ست عشرة ركعة، يصلي إذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا لصلاة الظهر أربع ركعات، وكان يصلي قبل الظهر أربع ركعات، وبعد الظهر ركعتين، وقبل العصر أربع ركعات» ) . وفي لفظ: ( «كان إذا زالت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند العصر، صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند الظهر، صلى أربعا، ويصلي قبل الظهر أربعا وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعا، ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين» )
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ينكر هذا الحديث ويدفعه جدا، ويقول: إنه موضوع. ويذكر عن أبي إسحاق الجوزجاني إنكاره. وقد روى أحمد، وأبو داود، والترمذي من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا» ) . وقد اختلف في هذا الحديث، فصححه ابن حبان، وعلله غيره، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سألت أبا الوليد الطيالسي عن حديث محمد بن مسلم بن المثنى عن أبيه عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم ( «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا» ) . فقال: دع ذا. فقلت: إن أبا داود قد رواه، فقال: قال أبو الوليد: كان ابن
#
