شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 2

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج2 ص236

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

وسأله آخر هنالك عن أمه، فقال إنها عجوز كبيرة، فإن حملتها لم تستمسك، وإن ربطتها خشيت أن أقتلها، فقال: " «أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم. قال: فحج عن أمك» ".

فلما أتى بطن محسر، حرك ناقته وأسرع السير، وهذه كانت عادته في المواضع التي نزل فيها بأس الله بأعدائه، فإن هنالك أصاب أصحاب الفيل ما قص الله علينا، ولذلك سمي ذلك الوادي وادي محسر؛ لأن الفيل حسر فيه، أي أعيي وانقطع عن الذهاب إلى مكة، وكذلك فعل في سلوكه الحجر ديار ثمود، فإنه تقنع بثوبه، وأسرع السير.

ومحسر: برزخ بين منى وبين مزدلفة، لا من هذه ولا من هذه.

وعرنة: برزخ بين عرفة والمشعر الحرام، فبين كل مشعرين برزخ ليس منهما.

فمنى: من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية