زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 2
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج2 ص238
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
وعلمهم مناسكهم، وأنزل المهاجرين والأنصار منازلهم، وأمر الناس أن لا يرجعوا بعده كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض، وأمر بالتبليغ عنه. وأخبر أنه رب مبلغ أوعى من سامع.
وقال في خطبته: " «لا يجني جان إلا على نفسه» ".
وأنزل المهاجرين عن يمين القبلة، والأنصار عن يسارها، والناس حولهم، وفتح الله له أسماع الناس حتى سمعها أهل منى في منازلهم.
وقال في خطبته تلك: " «اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم» ".
وودع حينئذ الناس، فقالوا: حجة الوداع.
وهناك سئل عمن حلق قبل أن يرمي وعمن ذبح قبل أن يرمي، فقال: " لا حرج " قال عبد الله بن عمرو: «ما رأيته - صلى الله عليه وسلم - سئل يومئذ عن شيء إلا قال: " افعلوا ولا حرج» ".
#
