شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 2

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج2 ص256

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

( «أذن لأصحابه فزاروا البيت يوم النحر ظهيرة، وزار رسول الله صلى الله عليه وسلم مع نسائه ليلا» ) ، وهذا غلط أيضا.

قال البيهقي: وأصح هذه الروايات حديث نافع عن ابن عمر وحديث جابر وحديث أبي سلمة عن عائشة يعني: أنه طاف نهارا. قلت: إنما نشأ الغلط من تسمية الطواف، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخر طواف الوداع إلى الليل، كما ثبت في " الصحيحين " من حديث عائشة. قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم. . . فذكرت الحديث، إلى أن قالت: «فنزلنا المحصب، فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: اخرج بأختك من الحرم، ثم افرغا من طوافكما، ثم ائتياني هاهنا بالمحصب. قالت: فقضى الله العمرة، وفرغنا من طوافنا في جوف الليل، فأتيناه بالمحصب، فقال: " فرغتما "؟ قلنا: نعم. فأذن في الناس بالرحيل، فمر بالبيت فطاف به، ثم ارتحل متوجها إلى المدينة» . فهذا هو الطواف الذي أخره إلى الليل بلا ريب، فغلط فيه أبو الزبير، أو من حدثه به، وقال: "طواف الزيارة "، والله الموفق.

ولم يرمل صلى الله عليه وسلم في هذا الطواف ولا في طواف الوداع وإنما رمل في طواف القدوم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية