شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 2

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج2 ص257

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

تعليل شربه قائما

فصل

ثم (أتى زمزم بعد أن قضى طوافه وهم يسقون فقال: " «لولا أن يغلبكم الناس لنزلت فسقيت معكم» "، ثم ناولوه الدلو فشرب وهو قائم) فقيل: هذا نسخ لنهيه عن الشرب قائما، وقيل: بل بيان منه أن النهي على وجه الاختيار وترك الأولى، وقيل: بل للحاجة، وهذا أظهر.

[طاف صلى الله عليه وسلم طواف الإفاضة على راحلته]

وهل كان في طوافه هذا راكبا أو ماشيا؟ فروى مسلم في " صحيحه "، عن جابر قال: ( «طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت في حجة الوداع على راحلته، يستلم الركن بمحجنه لأن يراه الناس، وليشرف، وليسألوه، فإن الناس غشوه» ) .

وفي " الصحيحين "، عن ابن عباس، قال: ( «طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن» ) وهذا الطواف ليس بطواف الوداع فإنه كان ليلا، وليس بطواف القدوم لوجهين.

أحدهما: أنه قد صح عنه الرمل في طواف القدوم، ولم يقل أحد قط: رملت به راحلته وإنما قالوا: رمل نفسه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية