زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 2
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج2 ص11
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
أبغض إلي من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي لكم وحبي إياه أن لا أعدل عليكم، فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض» ) .
ولم يكن من هديه أخذ الزكاة من الخيل والرقيق، ولا البغال ولا الحمير، ولا الخضراوات، ولا المباطخ والمقاثي والفواكه التي لا تكال ولا تدخر إلا العنب والرطب، فإنه كان يأخذ الزكاة منه جملة ولم يفرق بين ما يبس منه وما لم ييبس.
[فصل زكاة العسل]
فصل.
واختلف عنه صلى الله عليه وسلم في العسل، فروى أبو داود من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ( «جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشور نحل له، وكان سأله أن يحمي واديا يقال له سلبة، فحمى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوادي، فلما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إليه سفيان بن وهب يسأله عن ذلك، فكتب عمر: إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عشور نحله فاحم له سلبة، وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من يشاء» ) .
وفي رواية في هذا الحديث ( «من كل عشر قرب قربة» ) .
وروى ابن ماجه في " سننه " من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه ( «أخذ من العسل العشر» ) .
#
