شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 3

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج3 ص108

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

ومما يدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم نصف أرض خيبر خاصة، ولو كان حكمها حكم الغنيمة، لقسمها كلها بعد الخمس، ففي " السنن " و " المستدرك ": ( «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهما، جمع كل سهم مائة سهم، فكان ل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وللمسلمين النصف من ذلك، وعزل النصف الباقي لمن نزل به من الوفود والأمور ونوائب الناس» ) هذا لفظ أبي داود، وفي لفظ: «عزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سهما، وهو الشطر لنوائبه، وما ينزل به من أمر المسلمين، وكان ذلك الوطيح والكتيبة، والسلالم وتوابعها» . وفي لفظ له أيضا: ( «عزل نصفها لنوائبه وما نزل به: الوطيحة والكتيبة، وما أحيز معهما، وعزل النصف الآخر، فقسمه بين المسلمين: الشق والنطاة، وما أحيز معهما، وكان سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما أحيز معهما» ) .

[فصل في الأدلة على أن مكة فتحت عنوة]

فصل

والذي يدل على أن مكة فتحت عنوة وجوه: أحدها: أنه لم ينقل أحد قط أن النبي صلى الله عليه وسلم صالح أهلها زمن الفتح، ولا جاءه أحد منهم صالحه على البلد، وإنما جاءه أبو سفيان، فأعطاه الأمان لمن دخل داره، أو أغلق بابه، أو دخل المسجد، أو ألقى سلاحه.

ولو كانت قد فتحت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية