شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 3

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج3 ص109

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

صلحا، لم يقل: من دخل داره، أو أغلق بابه، أو دخل المسجد فهو آمن، فإن الصلح يقتضي الأمان العام.

الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( «إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنه أذن لي فيها ساعة من نهار» ) وفي لفظ: ( «إنها لا تحل لأحد قبلي، ولن تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار» ) وفي لفظ: ( «فإن أحد ترخص لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقولوا: إن الله أذن لرسوله، ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس» ) . وهذا صريح في أنها فتحت عنوة.

وأيضا، فإنه ثبت في " الصحيح ": ( «أنه جعل يوم الفتح خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى، وجعل الزبير على المجنبة اليسرى، وجعل أبا عبيدة على الحسر وبطن الوادي، فقال: يا أبا هريرة ادع لي الأنصار فجاءوا يهرولون، فقال: يا معشر الأنصار، هل ترون أوباش قريش؟ قالوا: نعم، قال: انظروا إذا لقيتموهم غدا أن تحصدوهم حصدا، وأخفى بيده، ووضع يمينه على شماله، وقال: موعدكم الصفا، قال: فما أشرف يومئذ لهم أحد إلا أناموه، وصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفا، وجاءت الأنصار، فأطافوا بالصفا، فجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله! أبيدت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم. فقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية