زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 3
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج3 ص89
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
انضم بعضه إلى بعض حتى لو بسط عليهم كساء لعمهم.
( «وكان يرتب الصفوف ويعبئهم عند القتال بيده، ويقول: تقدم يا فلان، تأخر يا فلان» ) .
وكان يستحب للرجل منهم أن يقاتل تحت راية قومه.
وكان إذا لقي العدو، قال: ( «اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم، وانصرنا عليهم» ) وربما قال: {سيهزم الجمع ويولون الدبر - بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر} [القمر: 45 - 46] .
وكان يقول: ( «اللهم أنزل نصرك» ) وكان يقول: ( «اللهم أنت عضدي وأنت نصيري، وبك أقاتل» ) .
وكان إذا اشتد له بأس، وحمي الحرب، وقصده العدو، يعلم بنفسه ويقول:
أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب
وكان الناس إذا اشتد الحرب اتقوا به صلى الله عليه وسلم وكان أقربهم إلى العدو.
#
