زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص138
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
وحمل كلامه على غير ما عناه به، أو منهما معا، ومن هاهنا وقع من الاختلاف والفساد ما وقع، وبالله التوفيق.
قال ابن قتيبة في كتاب " اختلاف الحديث " له حكاية عن أعداء الحديث، وأهله قالوا: حديثان متناقضان رويتم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( «لا عدوى ولا طيرة» ) وقيل له: ( «إن النقبة تقع بمشفر البعير، فيجرب لذلك الإبل. قال: فما أعدى الأول» ) ثم رويتم ( «لا يورد ذو عاهة على مصح، وفر من المجذوم فرارك من الأسد» ) ( «وأتاه رجل مجذوم ليبايعه بيعة الإسلام، فأرسل إليه البيعة، وأمره بالانصراف، ولم يأذن له، وقال: "الشؤم في المرأة والدار والدابة» ) .
قالوا: وهذا كله مختلف لا يشبه بعضه بعضا.
قال أبو محمد: ونحن نقول: إنه ليس في هذا اختلاف، ولكل معنى منها
#
