زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص261
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
ومن منافع قشره: أنه إذا جعل في الثياب منع السوس، ورائحته تصلح فساد الهواء والوباء، ويطيب النكهة إذا أمسكه في الفم، ويحلل الرياح، وإذا جعل في الطعام كالأبازير، أعان على الهضم.
قال صاحب " القانون ": وعصارة قشره تنفع من نهش الأفاعي شربا، وقشره ضمادا، وحراقة قشره طلاء جيد للبرص. انتهى.
وأما لحمه: فملطف لحرارة المعدة، نافع لأصحاب المرة الصفراء، قامع للبخارات الحارة. وقال الغافقي: أكل لحمه ينفع البواسير. انتهى.
وأما حمضه: فقابض كاسر للصفراء، ومسكن للخفقان الحار، نافع من اليرقان شربا واكتحالا، قاطع للقيء الصفراوي، مشه للطعام، عاقل للطبيعة، نافع من الإسهال الصفراوي، وعصارة حمضه يسكن غلمة النساء، وينفع طلاء من الكلف، ويذهب بالقوباء، ويستدل على ذلك من فعله في الحبر إذا وقع في الثياب قلعه، وله قوة تلطف، وتقطع، وتبرد، وتطفئ حرارة الكبد، وتقوي المعدة، وتمنع حدة المرة الصفراء، وتزيل الغم العارض منها، وتسكن العطش.
وأما بزره: فله قوة محللة مجففة. وقال ابن ماسويه: خاصية حبه النفع من السموم القاتلة إذا شرب منه وزن مثقال مقشرا بماء فاتر وطلاء مطبوخ. وإن دق ووضع على موضع اللسعة، نفع، وهو ملين للطبيعة، مطيب للنكهة، وأكثر هذا الفعل موجود في قشره، وقال غيره: خاصية حبه النفع من لسعات العقارب إذا شرب منه وزن مثقالين مقشرا بماء فاتر، وكذلك إذا دق ووضع على موضع
#
