شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص262

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

اللدغة. وقال غيره: حبه يصلح للسموم كلها، وهو نافع من لدغ الهوام كلها.

وذكر أن بعض الأكاسرة غضب على قوم من الأطباء، فأمر بحبسهم، وخيرهم أدما لا يزيد لهم عليه، فاختاروا الأترج، فقيل لهم: لم اخترتموه على غيره؟ فقالوا: لأنه في العاجل ريحان، ومنظره مفرح، وقشره طيب الرائحة، ولحمه فاكهة، وحمضه أدم، وحبه ترياق، وفيه دهن.

وحقيق بشيء هذه منافعه أن يشبه به خلاصة الوجود، وهو المؤمن الذي يقرأ القرآن، وكان بعض السلف يحب النظر إليه لما في منظره من التفريح.

[أرز]

: فيه حديثان باطلان موضوعان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحدهما: أنه لو كان رجلا، لكان حليما) .

الثاني: «كل شيء أخرجته الأرض ففيه داء وشفاء إلا الأرز، فإنه شفاء لا داء فيه» ) ذكرناهما تنبيها وتحذيرا من نسبتهما إليه صلى الله عليه وسلم.

وبعد فهو حار يابس، وهو أغذى الحبوب بعد الحنطة، وأحمدها خلطا، يشد البطن شدا يسيرا، ويقوي المعدة، ويدبغها، ويمكث فيها. وأطباء الهند تزعم أنه أحمد الأغذية وأنفعها إذا طبخ بألبان البقر، وله تأثير في خصب البدن، وزيادة المني، وكثرة التغذية، وتصفية اللون.

[أرز]

: بفتح الهمزة وسكون الراء: وهو الصنوبر، ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ( «مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع، تفيئها الرياح، تقيمها مرة، وتميلها أخرى، ومثل المنافق مثل الأرزة لا تزال قائمة على أصلها حتى يكون انجعافها مرة واحدة» ) وحبه حار رطب، وفيه إنضاج وتليين، وتحليل ولذع يذهب بنقعه في الماء، وهو عسر الهضم، وفيه تغذية كثيرة، وهو جيد للسعال، ولتنقية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية