زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 5
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج5 ص200
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
والحرامان: أن يطلقها وهي حائض، أو يطلقها في طهر جامعها فيه هذا في طلاق المدخول بها.
وأما من لم يدخل بها، فيجوز طلاقها حائضا وطاهرا، كما قال تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة: 236] [البقرة: 236] .
وقال تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب: 49] [الأحزاب: 49] ، وقد دل على هذا قوله تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] [الطلاق: 1] ، وهذه لا عدة لها، ونبه عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: ( «فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء» ) ، ولولا هاتان الآيتان اللتان فيهما إباحة الطلاق قبل الدخول، لمنع من طلاق من لا عدة له عليها.
وفي " سنن النسائي " وغيره من حديث محمود بن لبيد، قال: «أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا، فقام غضبان، فقال: (أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم) ، حتى قام رجل، فقال: يا رسول الله! أفلا أقتله» .
وفي " الصحيحين ": «عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه كان إذا سئل عن الطلاق قال: أما أنت إن طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني بهذا، وإن كنت طلقتها ثلاثا، فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك، وعصيت
#
