زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 5
ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج5 ص48
مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت
سرق "؟ قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا، فأمر به فقطع» .
ورفع إليه آخر فقال: " «ما إخاله سرق "؟ فقال: بلى، فقال: " اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه، ثم ائتوني به "، فقطع، ثم أتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: " تب إلى الله "، فقال: تبت إلى الله، فقال: " تاب الله عليك» ".
وفي الترمذي عنه أنه قطع سارقا وعلق يده في عنقه. قال: حديث حسن.
[فصل في حكمه صلى الله عليه وسلم على من اتهم رجلا بسرقة]
روى أبو داود: عن أزهر بن عبد الله «أن قوما سرق لهم متاع، فاتهموا ناسا من الحاكة، فأتوا النعمان بن بشير صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحبسهم أياما ثم خلى سبيلهم، فأتوه فقالوا: خليت سبيلهم بغير ضرب ولا امتحان، فقال: ما شئتم، إن شئتم أن أضربهم، فإن خرج متاعكم فذاك، وإلا أخذت من ظهوركم مثل الذي أخذت من ظهورهم. فقالوا: هذا حكمك؟ فقال: حكم الله وحكم رسوله» .
#
