الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص18
عالم الكتب
الله إن لي ضرة فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني قال المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم.
وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له» له طرق إلى بهز وهو ثابت إليه وبهز حديثه حسن رواه أبو داود، والنسائي والترمذي وحسنه ولأحمد حديث مكحول عن أبي هريرة ولم يسمع منه. قال البخاري وغيره مرفوعا «لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاح ويترك المراء وإن كان صادقا»
المراء في اللغة الجدال يقال: مارى يماري مماراة ومراء، أي: جادل. وتفسير المراء في اللغة استخراج غضب المجادل من قولهم: مريت الشاة إذا استخرجت لبنها.
وعن السائب بن أبي السائب أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - «كنت شريكي في الجاهلية فكنت خير شريك لا تداريني، ولا تماريني» رواه أبو داود وابن ماجه ولفظه: «كنت شريكي فنعم الشريك» . وتداريني من المداراة بلا همز وروي بالهمز والأول أشهر.
وقال لقمان لابنه يا بني: لا تمارين حكيما، ولا تجادلن لجوجا، ولا تعاشرن ظلوما، ولا تصاحبن متهما.
وقال أيضا يا بني من قصر في الخصومة خصم، ومن بالغ فيها أثم، فقل الحق ولو على نفسك فلا تبال من غضب. وقال عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: كفى بك ظالما أن لا تزال مخاصما، وكفى بك آثما أن لا تزال مماريا. وعن ابن مسعود مثله.
وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: ما ماريت أخي أبدا؛ لأني إن ماريته إما أن أكذبه، وإما أن أغضبه.
وقال محمد بن علي بن الحسين: الخصومة تمحق الدين وتثبت الشحناء في صدور الرجال. يقال: لا تمار حكيما ولا سفيها، فإن الحكيم يغلبك، والسفيه يؤذيك قال الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول: من لاحى الرجال وماراهم قلت كرامته، ومن أكثر من شيء عرف به.
وقال بلال بن سعد (الإمام الذي كان يصلي في اليوم والليلة ألف
#