الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص19
عالم الكتب
ركعة ومحله بالشام كالحسن البصري بالبصرة) قال: إذا رأيت الرجل لجوجا مماريا فقد تمت خسارته. وقد روي عن سفيان بن أسيد ويقال أسد مرفوعا «كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق وأنت به كاذب» رواه البخاري في الأدب وأبو داود من رواية بقية عن ضبارة الحضرمي عن أبيه وبقية مختلف فيه وهو مدلس وأبو ضبارة تفرد عنه ابنه ترجم عليه أبو داود (باب في المعاريض) ولأحمد مثله من حديث النواس بن سمعان من رواية عمرو بن هارون وهو ضعيف، وثم المراد بها الكذب، أو التعريض من ظالم أو الكراهة والله أعلم.
وذكر ابن عبد البر الخبر الذي يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «لما أسري بي كان أول ما أمرني به ربي عز وجل قال إياك وعبادة الأوثان، وشرب الخمور وملاحاة الرجال» .
وقال مسعر بن كدام يوصي ابنه كداما شعرا:
إني منحتك يا كدام وصيتي ... فاسمع لقول أب عليك شفيق
أما المزاحة والمراء فدعهما ... خلقان لا أرضاهما لصديق
إني بلوتهما فلم أحمدهما ... لمجاور جار ولا لرفيق
والجهل يزري بالفتى وعمومه ... وعروقه في الناس أي عروق
وقال أبو العباس الرياشي:
وإذا بليت بجاهل متجاهل ... يجد المحال من الأمور صوابا
أوليته مني السكوت وربما ... كان السكوت عن الجواب جوابا
ويأتي بالقرب من نصف الكتاب ما يتعلق بهذا، وتحريم الكبر والفخر والعجب.
وقال منصور لأبي عبد الله: رخص في الكذب في ثلاث قال: وما بأس على ما قيل في الحديث.
وقال أبو طالب: قال أبو عبد الله لا بأس أن يكذب لهم لينجو يعني الأسير قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «الحرب خدعة» .
#