شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص21

عالم الكتب

في خديعة حرب، أو رجل كذب بين امرأين مسلمين ليصلح بينهما» رواه أحمد.

وللترمذي «لا يحل الكذب» .

وفي رواية «لا يصلح الكذب إلا في ثلاث يحدث الرجل امرأته ليرضيها، والكذب في الحرب، والكذب ليصلح بين الناس» وقال: حسن وقد روي عن شهر مرسلا.

وفي الموطأ عن صفوان بن سليم مرسلا «أن رجلا قال: يا رسول الله أكذب لامرأتي؟ فقال لا خير في الكذب فقال: فأعدها وأقول لها؟ فقال لا جناح عليك» .

وعن أنس قال «كنا جلوسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلع رجل من الأنصار فلما كان الغد قال مثل ذلك فطلع ذلك الرجل ثم في اليوم الثالث فتبعه عبد الله بن عمرو بن العاص. فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت أني لا أدخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت قال: نعم قال أنس كان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الثلاث فلم أره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا تعار من الليل تقلب على فراشه فذكر الله تعالى وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا فكدت أحتقر عمله قلت: يا عبد الله لم يكن بيني وبين أبي غضب، ولا هجرة ولكن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث مرات فأردت أن آوي إليك لأنظر عملك لأقتدي به فلم أرك تعمل كثير عمل فما الذي بلغ بك ما قال؟ قال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي على أحد من المسلمين غشا، ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه قال عبد الله: هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق» .

وظاهر كلام أحمد والأصحاب أنه يجوز الكذب في الصلح بين الكافرين كما هو ظاهر الأخبار ورواية أحمد " بين مسلمين " في الخبر إرسال وشهر مختلف فيه ثم إن بعض الرواة رواه بالمعنى ثم ظاهره غير مراد لأنه يجوز بين كافر ومسلم لحق المسلم كالحكم بينهما ثم هو مفهوم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية