شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص437

عالم الكتب

الخروج وقال في رواية جعفر بن محمد وقيل له إن أمرني أبي بإتيان السلطان له على طاعته قال لا.

وذكر أبو البركات أن الوالد لا يجوز له منع ولده من السنن الراتبة، وكذا المكري والزوج والسيد وقد تقدم نص أحمد، والأول أقيس، ومقتضى كلام صاحب المحرر هذا أن كل ما تأكد شرعا لا يجوز له منع ولده فلا يطيعه فيه، وكذا ذكر صاحب النظم لا يطيعهما في ترك نفل مؤكد كطلب علم لا يضرهما به وتطليق زوجة برأي مجرد قال لقوله - عليه السلام -: «لا ضرر ولا ضرار» وطلاق زوجته لمجرد هوى ضرر بها وبه.

وظاهر ما سبق وجوب طاعة الوالد وإن كان كافرا وجزم به صاحب النظم وظاهر كلامه في المستوعب السابق في قوله: وإن كانا فاسقين لأن الكافرين لا تجب طاعتهما ويوافقه ما ذكره الأصحاب أنه لا إذن لهما في الجهاد تعين عليه أم لا، ويعاملهما بما ذكره الأصحاب اتباعا لما ذكره الله تعالى.

وقالت أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها -: «جاءتني أمي مشركة فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أصلها قال نعم» . متفق عليه. وروى الإمام أحمد في رواية مصعب بن ثابت وقد ضعفه الأكثرون عن عامر بن عبد الله بن الزبير أنه نزل فيها {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين} [الممتحنة: 8] إلى آخر الآية. فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تقبل هديتها وأن تدخلها بيتها.

قال ابن الجوزي: قال المفسرون: وهذه الآية رخصة في صلة الذين لم ينصبوا الحرب للمسلمين وجواز برهم وإن كانت الموالاة منقطعة، وذكر عن بعضهم نسخها والتي بعدها آية السيف. قال: وقال ابن جرير: لا وجه له؛ لأن بر المؤمنين المحاربين قرابة كانوا أو غير قرابة لا يحرم إذا لم يكن فيه تقوية على الحرب بكراع أو سلاح، أو دلالة على عورة أهل الإسلام لحديث أسماء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية