شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص83

عالم الكتب

[فصل في التصدق بالمظالم]

قال الخلال: باب إذا تصدق بالمظالم فلا يحابين فيه أحدا قال حرب: سئل أحمد عن رجل كانت عنده مظالم لقوم فماتوا وأراد أن يتصدق بها عنهم وله إخوان محاويج وقد كان يصلهم قبل هذا أيجوز له أن يدفعها إليهم؟ فكأنه استحب أن يعطي غيرهم قال: لا يحابي فيها أحدا وقال في رواية المروذي في هذه المسألة: أرى كأنه إنما فعله على طريق المحاباة، أن يحابيهم فلا يجوز، وإن كان لم يحابهم فقد تصدق، كأنه عنده قد أجاز ما فعل.

[فصل فيمن كان عنده مال حلال وشبهة]

فإن كان في يده مال حلال وشبهة فليخص بالحلال نفسه وليقدم قوته وكسوته على أجرة الحجام والزيت وأشجار التنور، وأصل هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - في كسب الحجام: «أعلفه ناضحك» ذكره ابن الجوزي، وكذا قال الشيخ تقي الدين: الشبهات ينبغي صرفها في الأبعد عن المنفعة فالأبعد كحديث كسب الحجام، والأقرب ما دخل في الباطن من الطعام والشراب ونحوه، ثم ما ولي الظاهر من اللباس، ثم ما ستر مع الانفصال من البناء، ثم ما عرض من المركوب ونحوه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية