الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص89
عالم الكتب
لا تصح توبة من نقض توبته ثم عزم على مثل ما تاب منه أو فعله، والأجود في العبارة نقضها بعزمه على ذلك، أو فعله.
وقال في الرعاية الكبرى: تصح توبة من نقض توبته على الأقيس.
ويعتبر للتوبة أن يخرج من حق الآدمي فيرد المغصوب أو بدله، وإن عجز عن ذلك نوى رده متى قدر عليه وقد سبق الكلام في ذلك، ويمكن من نفسه من قود عليه وكذا من حد القذف، والمراد إن قلنا لا يسقط بالتوبة كما هو المشهور ويؤدي حق الله عز وجل حسب إمكانه. ولا يشترط الإقرار بما يوجب الحد.
والأولى له ستر نفسه إن لم يشتهر عنه وكذا إن اشتهر عند الشيخ وعند القاضي الأولى الإقرار به ليقام عليه الحد. ولا يعتبر في صحة التوبة من الشرك إصلاح العمل وكذا غيره من المعاصي في حصول المغفرة وكذا في أحكام التوبة في قبول الشهادة وغير ذلك وعنه يعتبر سنة قال بعضهم: إلا أن يكون ذنبه الشهادة بالزنا ولم يكمل عدد الشهود فإنه يكفي مجرد التوبة وقيل: إن فسق بفعله وإلا فلا يعتبر ذلك وقيل: يعتبر مدى مدة يعلم منها حاله بذلك وعلى المذهب الأول يكون المراد بقوله في سورة النور: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا} [النور: 5] .
أي في التوبة، فيكون الإصلاح من التوبة، والعطف لاختلاف اللفظين ذكره في المغني. وذكر ابن الجوزي قول ابن عباس: أظهروا التوبة وإن غيره قال: لم يعودوا إلى قذف المحصنات.
وقال أيضا: الإصلاح من التوبة في آية البقرة.
{إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم} [البقرة: 160] ، وقوله في سورة النساء: {إلا الذين تابوا وأصلحوا} [النساء: 146]
#