الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص100
عالم الكتب
، والزهري، وعن مالك روايتان.
وقال القاضي في كتاب المعتمد وقاله غيره: وللعبد قدرة على مساعي قلبه. وقد قال أحمد في رواية صالح إذا حدث نفسه بشيء صرف ذلك عن نفسه، وصرفه عن نفسه يدل على قدرته قال: القاضي وللقلب أفعال سوى حديث النفس بالفعل لقوله تعالى: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] .
قال وقد يؤاخذ الإنسان بشيء من أفعال القلب نحو إرادة العزم والرضى بالفعل، والسخط به، والاختيار له، والنية عليه، ومثل الحسد، والطمع، وتعليق القلب بما دون الله عز وجل والنفاق والرياء والإعجاب، وأما ما لا يؤاخذ به فهو كالخواطر واردة عليه مما لا يدخل تحت قدرته انتهى كلامه، ويأتي قريبا كلام الشيخ، عبد القادر في ركون القلب إلى غير الله عز وجل وقد قال تعالى حاكيا عن يوسف - عليه السلام - {وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين} [يوسف: 42] .
قال المفسرون: عقوبة له على تلك الكلمة فاستعان بمخلوق أي بعدد السنين التي كان لبثها، وكذا ذكره ابن الجوزي، ومذهب القاضي أبي بكر بن الطيب أن من عزم على المعصية بقلبه ووطن نفسه عليها أثم في اعتقاده وعزمه، ويفرق بين الهم، والعزم قال المازري: وخالفه كثير من الفقهاء والمحدثين وأخذوا بظاهر الأحاديث قال القاضي عياض: مذهب عامة السلف وأهل العلم من الفقهاء والمحدثين على ما ذهب إليه القاضي أبو بكر للأحاديث الدالة على المؤاخذة بأعمال القلوب لكنهم قالوا: إن هذا العزم يكتب سيئة، وليست السيئة التي هم بها لكونه لم يعملها، وقطعه عنها قاطع غير
#