شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص23

عالم الكتب

فيمن روى عن أحمد.

وذكر أيضا أن أحمد بن سعيد الرباطي لأنه تولى الرباطات فنسب إليها قال سمعت أحمد بن حنبل يقول أخذنا هذا العالم بالذل فلا ندفعه إلا بالذل.

وقال الرباطي قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إلي، فقلت يا أبا عبد الله إنه يكتب عني بخراسان وإن عاملتني بهذه المعاملة رموا بحديثي، فقال لي أحمد وهل بد يوم القيامة أن يقال أين عبد الله بن طاهر وأتباعه؟ انظر أين تكون منهم؟ فقلت يا أبا عبد الله إنما ولاني أمر الرباط لذلك دخلت قال فجعل يكرر ذلك علي.

وينبغي أن يخفض صوته عنده قال الشيخ تقي الدين من رفع صوته على غيره علم كل عاقل أنه قلة احترام له انتهى كلامه ولما رفع صوته سعد على أبي جهل قال له بعض قريش لا ترفع صوتك على أبي الحكم. وقد قال تعالى: {واغضض من صوتك} [لقمان: 19] .

أي انقص منه، ومنه قوله غضضت بصري وفلان يغض بصره من فلان {إن أنكر الأصوات} [لقمان: 19] أي أقبح يقول أتانا فلان بوجه منكر أي قبيح وقال المبرد: تأويله أن الجهر بالصوت ليس بمحمود وأنه داخل في باب الصوت المنكر وقال ابن قتيبة: عرفه قبح رفع الأصوات في المخاطبة بقبح أصوات الحمير لأنها عالية قال ابن زيد لو كان رفع الصوت خيرا ما جعله الله للحمير وقال سفيان الثوري صياح كل شيء تسبيح لله إلا الحمار فإنه ينهق بلا فائدة ذكر ذلك ابن الجوزي وغيره.

وقال ابن عقيل في الفنون مما وجدته في آداب أحمد - رضي الله عنه - أنه كان مستندا وذكر عنده ابن طهمان فأزال ظهره عن الاستناد وقال لا ينبغي أن يجري ذكر الصالحين ونحن مستندون قال ابن عقيل فأخذت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية