شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص24

عالم الكتب

من هذا حسن الأدب فيما يفعله الناس عند إمام العصر من النهوض لسماع توقيعاته.

وقد ذكر هذا الحافظ ابن الأخضر فيمن روى عن أحمد في ترجمته أبي زرعة الرازي قال: سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده إبراهيم بن طهمان وكان متكئا من علة فاستوى جالسا وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فنتكئ وقال الشافعي لا يطلب هذا العلم أحد بالملك وعزة النفس فيفلح لكن من طلبه بذلة النفس وضيق العيش وخدمة العلم وتواضع النفس أفلح وقال أبو توبة البغدادي رأيت أحمد بن حنبل عند الشافعي في المسجد الحرام فقلت له يا أبا عبد الله هذا سفيان بن عيينة في ناحية المسجد يحدث فقال هذا يفوت وذاك لا يفوت.

وروى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنهم اليوم كثير قال: واعجبا لك يا ابن عباس أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فيهم قال: فترك ذلك وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحديث فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه تسفي الريح علي من التراب فيخرج فيقول يا ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما جاء بك؟ ألا أرسلت إلى فآتيك؟ فأقول أنا أحق أن آتيك، فاسأله عن الحديث قال فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي فيقول هذا الفتى كان أعقل مني.

وفي الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ على أبي بن كعب: {لم يكن الذين كفروا} [البينة: 1] .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية