شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص277

عالم الكتب

نفسه باعثا للدعاء استحب وإلا فلا، ودليل الفقهاء ظواهر القرآن والسنة في الأمر بالدعاء وفعله والإخبار عن الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - بفعله.

وقال الشيخ تقي الدين في مواضع: أعمال القلوب كمحبة الله ورسوله والتوكل على الله وإخلاص الدين له والشكر له والصبر على حكمه والخوف منه والرجاء له وما يتبع ذلك واجب على جميع الخلق مأمورون باتفاق أئمة الدين لا يكون تركها محمودا في حال أحد وإن ارتقى مقامه والذي ظن أن التوكل من المقامات العامة ظن أن التوكل لا يطلب به إلا حظوظ الدنيا وهو غلط، بل التوكل في الأمور الدينية أعظم.

قال وأما الحزن فلم يأمر الله به ولا رسوله بل قد نهى عنه في مواضع وإن تعلق بأمر الدين كقوله: {ولا تهنوا ولا تحزنوا} [آل عمران: 139] {لا تحزن إن الله معنا} [التوبة: 40] {فلا يحزنك قولهم} [يس: 76] {لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم} [الحديد: 23] .

وذلك؛ لأنه لا فائدة فيه وما لا فائدة فيه لا يأمر الله به، نعم ولا يأثم به صاحبه إذا لم يقترن بحزنه محرم وقد يقترن الحزن بما يثاب صاحبه عليه ويحمد عليه فيكون محمودا من تلك الجهة لا من جهة الحزن، كالحزين على مصيبة في دينه وعلى مصائب المسلمين عموما، فهذا يثاب عليه على قدر ما في قلبه من حب الخير وبغض الشر وتوابع ذلك، ولكن الحزن على ذلك إذا أفضى إلى ترك مأمور من الصبر والجهاد وجلب منفعة ودفع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية