شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص305

عالم الكتب

يضر، وسواء كان في نفس الأمر حقا أو باطلا إلى أن قال: فالحاصل أن هذا الباب يروى ويعمل به في الترغيب والترهيب لا في الاستحباب، ثم اعتقاد موجبه وهو مقادير الثواب والعقاب يتوقف على الدليل الشرعي.

وقال أيضا في شرح العمدة في التيمم بضربتين: والعمل بالضعاف إنما يشرع في عمل قد علم أنه مشروع في الجملة، فإذا رغب في بعض أنواعه بحديث ضعيف عمل به، أما إثبات سنة فلا، انتهى كلامه.

وأما العمل بالضعيف في الحلال والحرام قد كان حسنا فإنه يحتج به، وقد يطلق عليه بعضهم أنه حديث ضعيف ولم يكن حسنا لم يحتج به كما تقدم. وقد قال الإمام أحمد في رواية مهنا: «الناس أكفاء إلا حائك أو حجام أو كساح» هو ضعيف والعمل عليه.

وقال القاضي أبو الخطاب: معنى قوله: ضعيف على طريقة أصحاب الحديث؛ لأنهم يضعفون بالإرسال والتدليس والعنعنة، وقوله: والعمل عليه على طريقة الفقهاء؛ لأنهم لا يضعفون بذلك.

وذكر أبو بكر الخلال في التيمم من جامعه في حديث عمرو بن بجدان عن أبي ذر مرفوعا: «الصعيد الطيب وضوء المسلم» إن أحمد لم يمل إليه قال: لأنه لم يعرف عمرو بن بجدان، وحديث عمرو بن بجدان هو حديث تفرد به أهل البصرة ولو كان عند أبي عبد الله صحيحا لقال به، ولكنه كان مذهبه إذا ضعف إسناد الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مال إلى قول أصحابه، وإذا ضعف إسناد الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن له معارض قال به

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية