الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص37
عالم الكتب
عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه كثيرة كلها معلولة لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسناد.
وقال الترمذي ثنا محمد بن حاتم المؤدب ثنا علي بن ثابت ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان سمعت عطاء بن فروة سمعت عبد الله سمعت أبا هريرة سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم» إسناد جيد وعبد الرحمن حديثه حسن قواه الأكثر قال الترمذي حسن غريب ورواه ابن ماجه من حديثه ورأى ابن الشخير ابن أخ له يتعبد فقال: أي بني، العلم أحب إلي من فضل العبادة وقال مهنا: قلت لأحمد: حدثنا ما أفضل الأعمال قال: طلب العلم قلت: لمن، قال: لمن صحت نيته قلت: وأي شيء يصحح النية قال ينوي يتواضع فيه وينفي عنه الجهل وقال الحسن بن ثواب قال لي أحمد بن حنبل: ما أعلم الناس في زمان أحوج منهم إلى طلب الحديث من هذا الزمان قلت ولم؟ قال: ظهرت بدع فمن لم يكن عنده حديث وقع فيها.
وقال بشر الحافي: لا أعلم على وجه الأرض عملا أفضل من طلب العلم والحديث لمن اتقى الله وحسنت نيته وقال سفيان: ما أعلم شيئا يراد الله به أفضل من طلب العلم.
وقد روي عن مجاهد قال: طلبنا هذا العلم وما لنا فيه كبير نية ثم رزق الله النية بعد وروي هذا المعنى عن جماعة منهم حبيب بن أبي ثابت وسماك بن حرب وقال يزيد بن هارون: طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يردنا إلا إلى الله وقال عبد الرزاق إن معمرا قال: كان يقال إن الرجل ليطلب العلم لغير الله فيأبى عليه العلم حتى يكون لله.
وروى الخلال أخبرني حرب ثنا عباس بن عبد العظيم ثنا يحيى بن يمان قال: قالوا لسفيان إن أصحاب الحديث يطلبون الحديث بغير نية، قال طلبهم له نية إسناد صحيح.
وعن سفيان قال: إنما فضل العالم على
#