الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص38
عالم الكتب
غيره لأنه يتقي ربه. وعن الحسن قال يبقي الله لهذا العلم قوما يطلبونه ولا يطلبونه خشية وليست لهم نية يبعثهم الله تعالى كي لا يضيع العلم فيبقى عليهم حجة. وعن ابن المبارك قال: ما من شيء أفضل من طلب العلم لله وما من شيء أبغض إلى الله من طلب العلم لغير الله.
وقال أحمد: ثنا يونس وشريح بن النعمان قال حدثنا فليح عن عبد الله بن عبد الرحمن أبي طوالة عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة» ورواه أبو داود عن أبي بكر بن أبي شيبة عن شريح. فليح وإن كان من رجال الصحيحين فقد تكلم فيه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم، وفي معناه عن ابن عمر مرفوعا «من تعلم علما لغير الله، أو أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار» رواه الترمذي وقال حسن غريب.
وعن جابر مرفوعا «لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا لتماروا به السفهاء ولا لتحدثوا به في المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار» رواه جماعة منهم البيهقي، وانفرد به ابن ماجه عن الكتب الستة فرواه محمد بن يحيى عن سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر.
ورواه ابن وهب عن ابن جريج مرسلا. ويحيى بن أيوب هو المغافقي وإن كان من رجال الصحيح فقد تكلم فيه أحمد وأبو حاتم والدارقطني وابن القطان وغيرهم، وذكر جماعة هذا الخبر من مناكيره.
وعن كعب بن مالك مرفوعا «من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء ويصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار» رواه الترمذي وقال لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسحاق بن يحيى بن طلحة ليس بالقوي عندهم.
وفي مسلم عن أبي هريرة مرفوعا حديث «الثلاثة الذين يؤمر بهم إلى النار وهم المجاهد المرائي ليقال إنه جريء، والمنفق المباهي ليقال إنه جواد، والرجل الذي يقول تعلمت العلم وقرأت القرآن، فيقول الله
#