الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص39
عالم الكتب
كذبت إنما أردت أن يقال فلان جريء وفلان قارئ وقد قيل، ثم يسحب على وجهه حتى يلقى في النار.» .
وعن زيد بن أرقم مرفوعا كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، ودعوة لا يستجاب لها» ورواه أبو داود الطيالسي عن حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس مرفوعا وفيه «وعمل لا يرفع» بدل «نفس لا تشبع» وكان ابن مسعود يقول تعلموا فمن علم فليعمل وكان يقول إني لأحسب أن الرجل ينسى العلم للخطيئة يعملها.
وعن الأعمش عن سعيد بن عبد الله بن جريج عن أبي بردة مرفوعا «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه ماذا عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه» ؟ إسناده جيد، وسعيد روى عنه غير واحد ووثقه ابن حبان ولا وجه لقول أبي حاتم مجهول.
وروى حديثه هذا الترمذي وقال حسن صحيح وروى البيهقي هذا المعنى من حديث معاذ.
وقال ابن وهب: أخبرني يحيى بن سليم وفي نسخة سلام عن عثمان بن مقسم وهو كذاب متروك عندهم، وعن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم -: «أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه» وأما ما روى الطبراني والبيهقي وغيرهما من حديث ابن المبارك عن الثوري عن سماك بن حرب عن ثعلبة بن الحكم قال قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله تعالى للعلماء يوم القيامة إني لم أجعل حكمي وعلمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان منكم ولا أبالي» فالظاهر أنه غير صحيح وتدل عليه الأخبار السابقة، ولو صح فالمراد به العلماء الأخيار، وقد قال البيهقي: ولا أراه محفوظا.
وروى ابن عدي والبيهقي وغيرهما من رواة صدقة بن عبد الله عن طلحة بن زيد وهو كذاب متروك بالاتفاق عن موسى بن عبيدة عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري مرفوعا «يقول الله تعالى يوم القيامة للعلماء: إني أضع علمي فيكم إلا لعلمي بكم ولم أضع
#