شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص40

عالم الكتب

علمي فيكم لأعذبكم، انطلقوا فقد غفرت لكم» وقال: «يقول الله عز وجل: لا تحقروا عبدا آتيته علما فإني لم أحقره حين علمته» قال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وذكره في ترجمة طلحة بن زيد قال البيهقي وإنما يعرف بعض هذا عن أبي عمرو الصنعاني قال: «إذا كان يوم القيامة عزلت الملائكة العلماء فإذا فرغ من الحساب قال لم أجعل حكمي فيكم إلا خيرا أريده فيكم ادخلوا الجنة بما فيكم» .

وقال ابن المبارك إذا لم يكن عند الرجل مال فليس عليه واجبا أن يتعلم الزكاة فإذا كان عنده مائتا درهم وجب عليه أن يتعلم كيف يخرج وأين يضع، وسائر الأعمال على هذا. وعن عطاء قال من جلس مجلسا للذكر كفر سبعين مجلسا من مجالس الباطل، فإن كان ذلك المجلس في سبيل الله يكفر سبعين ألفا من مجالس الباطل قال عطاء ومجالس الذكر كيف أصلي كيف أزكي كيف أحج كيف أنكح كيف أطلق كيف أبيع كيف أشتري.

وقال إسحاق بن إبراهيم لأبي عبد الله: إن قوما يكتبون الحديث ولا أرى أثره عليهم ولا يرى لهم وقر، فقال أبو عبد الله يؤولون في الحديث إلى خير وقال دخلت عليه يوما ومعي كتاب له فرميت به من قامتي فانتهرني وقال ترمي بكلام الأبرار.

وقال الشعبي: زين العلم حلم أهله وقال أيضا إن هذا العلم لا يصلح إلا لمن فيه عقل ونسك، فاليوم يطلبه من لا عقل له ولا نسك فيه وقال ابن وهب عن الثوري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: لم نر شيئا إلى شيء أزين من حلم إلى علم.

وقال أبو داود لأحمد كتبت الحديث بنية قال: شرط النية شديد ولكن حبب إلي فجمعته وقال عبد الله سألت أبي عن رجل ملك خمسمائة درهم وهو رجل جاهل أيحج بها، أو يطلب العلم، قال: يحج لأن الحج فريضة وينبغي له أن يطلب العلم وقال المروذي قيل: لأبي عبد الله رجل له خمسمائة درهم ترى أن يصرفه في الغزو والجهاد أو يطلب العلم قال: إذا كان جاهلا يطلب العلم أحب إلي وقال في رواية يوسف بن موسى عجبت لمن يتثبط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية