شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص383

عالم الكتب

ونحوه ويزول الضرس بمضغ البقلة الحمقاء وهي الفرفحين أو اللوز، ويمسك دهن اللوز مفترا في الفم والعلك، والشمع والزفت إذا مضغ.

والسواك ومنافعه، وما يطيب النكهة ويمنع ارتقاء البخار مذكور في باب السواك من الفقه، وإن وضعت اليدان أو الرجلان التي تثلجت وتفتحت على البلاط الشديد الحرارة في الحمام وصبر على ذلك مرارا، فإنه يبرأ منه، والتثلج الذي لم ينفتح يؤخذ قليل فلفل فيسحق ناعما ويغلى في الزيت ثم يدهن به التثلج قبل فتحه بكرة وعشية فإنه يزول ولا يفتح، وأما الماء الفاتر والحار ففعله عكس فعل الماء البارد. لكن إذا شرب على الريق ماء حارا غسل المعدة من فضول الغذاء المتقدم وربما أطلق، والسرف في استعماله يوهن المعدة، وأما إذا خالط الماء البارد ما يحليه فإنه يوصل الغذاء إلى سائر الأعضاء ويغذي البدن ويسخنه وينشر حرارته الغريزية إلى سائره ويجود الهضم. والماء البارد بعضه أنفع.

ولهذا روى البخاري عن جابر: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب له فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن كان عندك ماء بات في هذه الليلة في شنة وإلا كرعنا» .

وفي مسلم: «أن عائشة سئلت عن النبيذ فدعت جارية حبشية فقالت: سل هذه فإنها كانت تنبذ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت الحبشية: كنت أنبذ له في سقاء من الليل وأوكيه وأعلقه، فإذا أصبح شرب منه» وإنما كان ذلك والله أعلم؛ لأنه ألذ وأنقع لصفائه وبرودته؛ لأنه يركد ويرشح الماء من مسامها المتفتحة فيها.

وفي الخبر جواز الكرع وهو الشرب بالفم من حوض ونحوه وترجم البخاري أيضا باب الكرع في الحوض.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية