شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص385

عالم الكتب

عن أبيه عن جده مرفوعا: «عليكم بألبان البقر شفاء وسمنها دواء، ولحومها داء» . رفاع ضعفه أبو حاتم ووثقه ابن حبان. ومحمد بن موسى هو ابن بزيغ الجريري لم أجد له ترجمة في ثقات ولا ضعفاء ويخطر على بالي أن العقيلي قال: لا يتابع على حديثه وباقي الإسناد حسن، وليس هذا الخبر بذاك الضعيف الواهي، وقد ذكر بعضهم أن هذا الإسناد لا يثبت، كذا قال وفيه نظر والله أعلم.

ومن حفظ الصحة إخراج حاصل يضر البدن بقاؤه وفعل ما احتاجه البدن من نوم وغيره كما هو معلوم من حال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحال العقلاء ويأتي في آداب الأكل ما يتعلق بذلك. ومعلوم أن مخالفة ذلك يضر مع التكرار. ولهذا قال الأطباء: حبس الريح إذا أراد الخروج يورث الحصر وظلمة العين ووجع الفؤاد والرأس، وحبس البول يورث جميع هذه الأشياء مع الحصاة. وحبس البراز يورث ذلك كله، وطول المكث على قضاء الحاجة يولد الداء الدوي، وحبس الجشاء يورث الفراق، وحبس الباءة يورث وجع الذكر والفؤاد وسيلان النطفة والحصاة والأدرة، وحبس النوم يورث الثقل في الرأس ووجع العين.

ومن مقاصد الجماع إخراج المني الذي يضر بقاؤه ونيل اللذة والشهوة وتكثير النسل إلى أن تتكامل العدة التي علم الله تعالى وقدر ظهورها إلى العالم. وكان جالينوس وغيره يرون الجماع من أسباب حفظ الصحة.

ومزاج المني حار رطب؛ لأنه من الدم المغذي للأعضاء الأصلية؛ ولهذا لا ينبغي إخراجه إلا لشدة الشهوة فإن الإكثار منه يطفئ الحرارة الغريزية ويشعل الحرارة الغريبة ويسقط القوة ويضعف المعدة والكبد ويسيء الهضم ويفسد الدم ويجف الأعضاء الأصلية ويسرع إليها الهرم والذبول ويبرد البدن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية