شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص386

عالم الكتب

ويجففه ويضعفه ويخلخله ويهرم سريعا ويجفف الدماغ ويضر بالعصب ويفسد اللون ويورث الرعشة ويضر بالصدر والرئة والكلى ويهزلها، ويضر من يعتريه القولنج ووجع المفاصل ومن به مرض بارد ومن به جرب ونحوه؛ لأن الجماع يحرك المواد إلى خارج، والمخمور فإنه يملأ الرأس بخارا دخانيا ويضر بالعين والخاصرة أكثر من غيرهما، وقد قيل: هو نور عينك، ومخ ساقيك، وذكر ابن الجوزي في ملتقط المنافع هذا القول عن مالك بن أنس الإمام.

والأولى بالحذر منه أصحاب الأبدان النحيفة والأمزجة اليابسة؛ فإنه يسرع بهم إلى الذبول. والأبدان البيض الشحمية وإن كانت أبعد عن الذبول إلا أنها أقرب إلى أمراض العصب لكثرة الفضول. ومن منيه قليل ودمه قليل فشهوته له ضعيفة، والأقوى عليه من كثر شعر أسفل بدنه مما يلي العانة والفخذين فإنه يدل على حرارة مزاج الأنثيين والقضيب.

وينبغي أن يحذر منه حذر العدو الشيخ، قال بعضهم: والكهل ومن فقد شعر إبطيه لكبره انقطع نكاحه ونسله، ومن أكثر منه فينبغي أن يقل إخراج الدم والتعب والحمام ويزيد في الغذاء والشراب والنوم والطيب والادهان، وليتنقل باللوز والفستق والسكر ويتعاهد ما يكثر المني. والأغذية في ذلك أبلغ من الأدوية، والذي يجمع ذلك ما له غلظ ورطوبة فضلية وحرارة، واجتمعت هذه الثلاثة في الحمض واللفت والجزر، ومن ضعفت قوته بعده جدا يتدارك بالأغذية السريعة النفوذ كاللحم المطيب والبيض النيمرشت.

قال جالينوس: الإكثار منه إذا كانت القوة قوية ينفع من الأمراض البلغمية، ومن منافعه الإبراء من الماليخوليا وطرب النفس وقوة النشاط ويخفف على الرأس والحواس وإزالة داء العشق وغض البصر وكف النفس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية