الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص387
عالم الكتب
والأجر عليه فهو ينفعه في الدين والدنيا والمرأة كذلك، وقد رغب الشرع فيه، وحض عليه، وأمر به كما هو مشهور في الأخبار مذكور في كتب الفقه.
ومما يزيد في الباءة اللوز الحلو والفستق والبندق وحب الصنوبر والسكر والسمسم المقشور ولبس الثوب المصبوغ بالورس وكثرة ركوب الخيل والعنب الحلو والتين وصفرة البيض ولسان العصافير، والدارصيني، والماء الذي يغمس فيه الحديد المحمي وسمن البقر والعصافير والعسل والهليون واللبن الحليب وغير ذلك. ولا يدع الجماع دائما؛ لأنه خلاف الشرع.
وقال الأطباء محمد بن زكريا الرازي وغيره: من هجره ضعفت قوى أعضائه واستدت مجاريها وتقلص ذكره، ورأيت جماعة تركوه لنوع من التقشف فبردت أبدانهم، وعسرت حركاتهم، ووقعت عليهم كآبة وقلت شهواتهم وهضمهم، وأنفع الجماع بعد الهضم عند اعتدال البدن، وشدة الشهوة لا مع فكر أو نظر ونحوه.
وقال بعض الأطباء ينبغي لحاجة البدن إليه لا لشوق النفس إليه. ومراده والله أعلم أدنى شوق وإلا فإذا أشتد شوقه ضره إن لم يخرجه.
ولا ينبغي الجماع على الجوع فإنه يوقع في الدق ولا على الامتلاء فإنه يمنع الهضم مع أنه أقل ضررا من الجوع ولا على عطش أو غضب أو عقب سهر أو تعب أو في الحمام أو عقب إسهال.
ومما يضعف الباءة كل حار لطيف من الأغذية والأدوية كالسذاب ونحوه، وكل قوي التجفيف يابس كالأرز والعدس، وكل بارد مجمد للمني كالنيلوفر والخلاف والورد والأشياء القابضة والحامضة والمزة كالسفرجل والتفاح والخل، وشرها ما جمع إلى الحموضة قبضا مثل الحصرم والسماق والرمان والحامض، وكل ماله مائية كثيرة باردة من البقول كالخس والقرع وبقلة الحمقاء وهي الفرفحين والطرخون والهندبا والقثاء والخيار وكثرة شرب الماء البارد والتخم وإتيان الحائض والصغيرة التي لم تبلغ.
وقال بعضهم: التي لا شهوة لها والكريهة، وقال بعضهم: والمريضة.
وقال
#