شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص388

عالم الكتب

بعضهم: والحائل التي لم تؤت زمانا طويلا، وقال بعضهم: والعاقر، وقال بعضهم: وجماع الثيب أنفع من جماع البكر وأحفظ للصحة؛ وعلل بأن جماع البكر وهؤلاء كلهن يضعف قوة أعضاء الجماع خاصة، وهذا الذي قاله في البكر مخالف للحس والشرع والعقل فلا يلتفت إليه، قال ابن بختيشوع وغيره: وطء الحائض يولد الجذام.

قال جالينوس في النيلوفر خاصية مضادة للمني فشمه يضعفه وشربه يقطعه، وقال: الإكثار من إدرار البول ينقض الباءة؛ لأنه يهزل الكلى ومن يعتريه عقبه نافض فمن المرار الأصفر، ومن تأتيه رعشة فيقوي دماغه بالمسك والعنبر والطيور الحارة، ومن يرتفع إلى رأسه بخار فيصعد فيقوي رأسه بما يناسب من البارد.

قال أبقراط: السمان لا يشتهون الباءة ولا يقوون على الإكثار منه، قال: والمقعدون أكثر جماعا لقلة تعبهم؛ ولأنهم لا يمشون كثيرا ومن كان مزاج أنثييه حارا رطبا انتفع بالجماع لكثرة المني المتولد فيه فإن لم يخرجه تعفن وولد أمراضا.

ومن كان مزاج أنثييه حارا يابسا كان كثير الشبق إلا أنه يمل الجماع سريعا بسبب قلة ما يتولد من المني لغلبة اليبس، وهذا متى جامع كثيرا استضر به، ومن كان مزاج أنثييه باردا رطبا كانت نهضته إلى الجماع بطيئة، وهذا يستضر بالجماع، وإن كان مزاجهما باردا يابسا كان عديم الشهوة بالجملة.

ومادة المني من الهضم الرابع، ونقض المني من قبل الدماغ، وعدم انتشار الذكر، وقوة حركته من قبل القلب، وفقد شهوة الذكر من قبل الكبد. وأحرص ما يكون أشد غلمة إذا احتلم، وكلما دخل في السن نقص ذلك، والمرأة يشتد حرصها على ذلك حين تكتهل، وللأطباء قولان أيهما أشد شهوة الرجال أم النساء؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية