الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص389
عالم الكتب
ويروى من حديث أبي هريرة موقوفا ومرفوعا «فضلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين جزءا من اللذة أو قال من الشهوة، لكن الله ألقى عليهن الحياء» وذكره ابن عبد البر وغيره وقال ابن عقيل في الفنون: قال فقيه: شهوة المرأة فوق شهوة الرجل بتسعة أجزاء، فقال حنبلي: لو كان هذا ما كان له أن يتزوج بأربع وينكح ما شاء من الإماء.
ولا تزيد المرأة على رجل، ولها من القسم الربع وحاشا حكمته أن تضيق على الأحوج.
وأحسن أحوال الجماع أن تتقدمه مقدماته من القبلة والمداعبة ونحو ذلك لتتحرك الشهوة منها. وقد ذكر الأطباء: أن الرجل إذا فرك حلمتي المرأة اغتلمت ثم يعلوها مستفرشا لها قال تعالى: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} [البقرة: 187] وهذه الحال أسبغ اللباس وأكمله.
وأما علو المرأة للرجل فخلاف مقتضى الشرع والطبع وهو مضر عند الأطباء قالوا: يورث الأدرة والانتفاخ وقروح الإحليل والمثانة؛ لأجل ما يسيل من منيها ويدخل الإحليل وهو حار، وكان أهل الكتاب إنما يأتون النساء على جنوبهن على حرف: ويقولون هو أستر للمرأة، وكانت قريش والأنصار تشرح النساء على أقفائهن فعابت اليهود عليهم ذلك فأنزل الله تعالى: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] .
وظاهر هذا أنه لا يكره، وقد كره أحمد - رحمه الله - للمرأة تستلقي على قفاها، وقال: يروى عن عمر بن عبد العزيز أنه كرهه، ولعل المراد غير حال المجامعة مع أن كراهته، تفتقر إلى دليل، والأصل عدمه. وقد ذكر
#