الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص398
عالم الكتب
{فأما إن كان من المقربين} [الواقعة: 88] {فروح وريحان} [الواقعة: 89] [الواقعة] .
وقال تعالى: {والحب ذو العصف والريحان} [الرحمن: 12] . وسبق الحديث عنه، وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا مشمر للجنة؟ فإن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، ومقام في أبد في دار سليمة، وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة في محله، عالية بهية. قالوا: نعم يا رسول الله نحن المشمرون قال: قولوا إن شاء الله. فقال القوم: إن شاء الله» ، رواه ابن ماجه من رواية الضحاك المعافري لم يرو عنه غير محمد بن مهاجر ووثقه ابن حبان.
أهل المغرب يخصون الريحان بالآس وهو الذي تعرفه العرب من الريحان، وهو بارد في الأول يابس في الثانية، والأكثر فيه الجوهر الأراضي البارد وفيه مع هذا شيء حار لطيف، فهو لذلك يجفف تجفيفا قويا، قوته قابضة حابسة من داخل وخارج معا، قاطع للإسهال الصفراوي، وهو ينشف الرطوبات في المعدة، ويقوي المعدة والقلب، ويذهب الخفقان ويولد السهر، إصلاحه بالبنفسج الطري نافع للبخار الحار الرطب إذا شم وأكل حبه، ويفرح القلب جدا وشمه نافع للوباء، وكذلك افتراشه في البيت، ويبرئ الأورام الحادثة في الحالبين إذا وضع عليها، وإذا دق ورقه غضا وضرب بالخل ووضع على الرأس قطع الرعاف، وإذا سحق ورقه اليابس وذر على القروح ذوات الرطوبة نفعها، وتقوى الأعضاء الواهنة إذا ضمد به، وينفع الداحس وفي الآباط والأربية وغيرهما المتغير
#