شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص399

عالم الكتب

الرائحة، ويقطع عرق من به خفقان ويقويه. ويؤكل حبه رطبا ويابسا لنفث الدم، وطبيخ ثمره يسود الشعر، وحبه صالح للسعال بما فيه من الحلاوة الطبيعية وليس بضار للصدر ولا الرئة.

قاطع للعطش ذاهب بالقيء وليس في الأشربة ما يعقل وينفع من أوجاع الرئة والسعال غير شرابه، وإذا جلس في طبيخه نفع من خروج المقعدة والرحم ومن استرخاء المفاصل، وإذا صب على كسور العظام التي لم تلحم نفعها. ويجلو قشور الرأس وبثوره. ويمسك الشعر المتساقط ويسوده إذا دق ورقه وصب عليه ماء يسير وخلط به شيء من زيت أو دهن الورد وضمد به وافق القروح الرطبة والنملة والجمرة والأورام الحارة والبئرة والبواسير، وهو مدر للبول نافع من لدغ المثانة وعض الرتيلا ولسع العقرب، ورقه يمنع سيلان الفضول إلى المعدة، وليحذر التحلل بعرفه فإنه يضر لحم الفم ويهيج الدم، وفي خبر ضعيف عن «النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه يحرك عرق الجذام» ، ومن الخواص أنه إذا اتخذت حلقة مثل الخاتم من قضيب الآس الطري وأدخل فيها خنصر الرجل الذي في أرنبته ورم سكنه، ومن المجرب أن يؤخذ عود من آس ويحرق طرفه ويوضع على طرف الدمل أول ما يظهر فإنه لا يتزيد.

وأما الآس المعتصر والمستقطر فقطع العرق، وإذا جفف ورقه وبخرت به البواسير البارزة أضمرها وشفي منها، وإن خلط معه سندروس كان أقوى، وإذا طبخ حبه في زيت إنفاق ويدهن به قطع العرق الكثير وأصلح نسيم العرق. والآس يقوي العين ويقطع دمعتها ويمنع ما ينحدر إليها إذا طلي على الجبهة.

(وأما الريحان غير الآس فيطلق على الحبق) قال بعضهم: أهل الشام والعراق يخصونه به. قال ابن جزلة: قيل هو ورق الخلاف وهو جبلي وبستاني ونهري، وهو نبات طيب الريح جيد الطعم مربع الساق، ورقه نحو ورق الخلاف: والجبلي حار يابس في الثالثة، والبستاني حار في الثانية يابس في الأولى، والنهري أقوى أنواعه وهو يذهب بنفخ العدس والباقلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية