شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص8

عالم الكتب

السلام ويقول لك لو سلم أحد من الناس لسلمت أنت، ههنا رجل قد رفع عليك وهو في أيدينا محبوس رفع عليك أن علويا قد توجه من أرض خراسان وقد بعثت برجل من أصحابك يتلقاه فإن شئت ضربته وإن شئت حبسته، وإن شئت بعثته إليك قال أبو عبد الله فقلت له ما أعرف مما قال شيئا وأرى أن تطلقوه ولا تعرضوا له.

وقال لما سير عامر بن عبد قيس إلى الشام اجتمعوا عليه وحوله بالمربد فقال: إني داع فأمنوا ثم قال اللهم من سعى لي فأكثر ماله وولده وأطل عمره واجعله موطأ العقبين.

وقال المروذي أخبرت أبا عبد الله عن رجل سفيه يتكلم ويؤذي قال لا تعرضوا له إنه من لم يقر بقليل ما يأتي به السفيه أقر بالكثير.

وروى الخلال عن أبي جعفر الخطمي عن جده عمرو بن حبيب وكانت له صحبة أنه أوصى بنيه فقال إياكم ومجالسة السفهاء فإن مجالستهم داء وإنه من لم يقر بقليل ما يأتي به السفيه يقر بالكثير قال ابن الجوزي قالت الحكماء السفه نباح الإنسان.

وقال الشاعر:

ومن يعض الكلب إن عضا

وأنت ترى السبع إذا مر به السباع في السوق كيف تنبحه الكلاب وتقرب منه ولا يلتفت ولا يعدها شيئا إذ لو التفت كان نظيرا، ومتى أمسك عن الجاهل عاد ما عنده من العقل موبخا على قبح ما أتى به، وأقبل عليه الخلق لائمين له على سوء أدبه في حق من لا يجيبه وقد قال الشاعر:

وأغيظ من ناداك من لا تجيبه

وما ندم حليم ولا ساكت وإنما يندم المقدم على المقابلة والناطق فإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية