الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص63
عالم الكتب
عارضيه ويأتي بنحو كراسين هذا المعنى قبل فصل قاله أبو جعفر بن درستويه.
وقال مالك: ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك وقال ابن عيينة وسحنون أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما قال سحنون أشقى الناس من باع آخرته بدنيا غيره وقال فتنة الجواب بالصواب أشد من فتنة المال وقال سفيان: أدركت الفقهاء وهم يكرهون أن يجيبوا في المسائل والفتيا حتى لا يجدوا بدا من أن يفتوا وقال أعلم الناس بالفتيا أسكتهم عنها وأجهلهم بها أنطقهم فيها. وبكى ربيعة فقيل ما يبكيك؟ فقال: استفتي من لا علم له وظهر في الإسلام أمر عظيم وقال ولبعض من يفتي ههنا أحق بالسجن من السراق.
وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو مرفوعا «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» وفيهما أيضا عن ابن مسعود مرفوعا «إن بين يدي الساعة أياما ينزل فيها الجهل ويترك فيها العلم، يكثر فيها الهرج» والهرج القتل.
وفيهما عن أنس مرفوعا «إن من أشراط الساعة أن يقل العلم، ويظهر الجهل والزنا وشرب الخمر، ويقل الرجال، ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد» وعن أبي هريرة مرفوعا «يتقارب الزمان ويقبض العلم» .
وفي لفظ «وينقص العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج قالوا وما الهرج قال: القتل» وعن عوف بن مالك «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نظر إلى السماء فقال: هذا أوان يرفع العلم من الناس فقال زياد بن لبيد يا رسول الله وكيف وقد قرأنا القرآن والله لنقرأنه ولنقرأنه أبناءنا ونساءنا؟ فقال: ثكلتك أمك يا زياد، إن كنت لأعدك من أفقه أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود فماذا يغني عنهم» وعن أبي الدرداء هذا
#