الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص64
عالم الكتب
المعنى وفيه «هذا أوان يختلس العلم» حديثان جيدا الإسناد.
وروى الأول النسائي وغيره وروى الثاني الترمذي وغيره وقال حسن غريب.
وقال شعبة عن حصين عن سالم بن أبي الجعد قال قال أبو الدرداء: ما لي أرى علماءكم يذهبون. ولا أرى جهالكم يتعلمون، ما لي أراكم تحرصون على ما قد تكفل لكم، وتدعون ما أمرتم به، تعلموا قبل أن يرفع العلم، ورفع العلم ذهاب العلماء، لأنا أعلم بشراركم من البيطار بالفرس هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرا، ولا يقرءون القرآن إلا هجرا، ولا يعتق محرروهم وقال الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربوا فيها الصغير، ويتخذها الناس سنة، فإذا غيرت قالوا غيرت السنة. قالوا متى ذلك يا أبا عبد الرحمن قال: إذا كثرت قراؤكم. وقلت فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة وقال الأوزاعي عن الزهري كان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة، والعلم يقبض قبضا سريعا ونعش العلم ثبات الدين، والدنيا في ذهاب العلم ذلك كله، ذكره البيهقي.
وقال نعيم بن حماد ثنا عيسى بن يونس عن جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك مرفوعا «تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحللون الحرام ويحرمون الحلال» رواه البيهقي وقال تفرد به نعيم بن حماد وقد سرقه منه جماعة من الضعفاء وهو منكر، وفي غيره من الأحاديث الصحاح كفاية وقد قال محمد بن حمزة المروزي: سألت يحيى بن معين عن هذا فقال: ليس له أصل قلت: فنعيم قال: ثقة قلت: كيف يحدث ثقة بباطل قال: شبه له.
وقال الخطيب وافقه على روايته سويد وعبد الله بن جعفر عن عيسى وقال ابن عدي رواه
#