شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص71

عالم الكتب

وإضاعة المال، وكثرة السؤال وفي لفظ إن الله كره لكم ذلك» متفق عليه. وفيهما عن سعد مرفوعا قال: «أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته» .

قال في شرح مسلم قال الخطابي وغيره: هذا الحديث فيمن سأل تكلفا أو تعنتا عما لا حاجة به إليه فأما من سأل لضرورة بأن وقعت له مسألة فسأل عنها فلا إثم عليه ولا يحنث لقوله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر} [النحل: 43] .

وقال البيهقي في كتاب المدخل كره السلف السؤال عن المسألة قبل كونها إذا لم يكن فيها كتاب ولا سنة، وإنما سأل بالاجتهاد لأنه إنما يباح للضرورة ولا ضرورة قبل الواقعة وقد يتغير اجتهاده عندها. واحتج بحديث «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» وقال طاوس عن عمر لا يحل لكم أن تسألوا عما لم يكن وقال ابن وهب أخبرني الفتح بن بكر عن عبد الرحمن بن شريح أن عمر قال: وإياكم وهذه العضل فإنها إذا نزلت بعث الله لها من يقيمها أو يفسرها، وروي عن أبي بن كعب نحو ذلك وقال ابن مهدي: عن حماد بن زيد عن الصلت بن راشد قال: سألت طاوسا عن شيء فقال: أكان هذا قلت نعم. فحلفني فحلفت له.

فقال: إن أصحابنا حدثونا عن معاذ أنه قال: " أيها الناس لا تعجلوا بالبلاء قبل نزوله فيذهب بكم ههنا وههنا وإنكم إن لم تعجلوا لم ينفك المسلمون أن يكون فيهم من إذا سئل سدد، أو قال وفق " وروى أسامة بن زيد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - معنى هذا الكلام وقال البيهقي وبلغني عن أبي عبد الله الحليمي أنه أباح ذلك للمتفقهة ليرشدوا إلى طريق النظر قال: والرأي، قال وعلى ذلك وضع الفقهاء مسائل الاجتهاد وأخبروا بآرائهم فيها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية