شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص84

عالم الكتب

«لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال» عمرو تفرد عنه ووثقه ابن حبان وباقيه جيد تابعه صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن عوف وتابعه عبد الله بن زيد ويقال ابن زيد ويقال ابن يزيد قاص مسلمة بالقسطنطينية عن عوف قال في النهاية أي لا ينبغي ذلك إلا لأمير يعظ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا أو مأمور بذلك فحكمه كالأمير، ولا يقص تكسبا، أو يكون القاص مختالا يفعل ذلك تكبرا على الناس أو مرائيا، وقيل أراد الخطبة لأن الأمراء كانوا يلونها ويعظون الناس فيها ويقصون عليهم أخبار الأمم السالفة قال:

ومنه الحديث «القاص ينتظر المقت» لما يعرض في قصصه من الزيادة والنقصان قال: ومنه الحديث «إن بني إسرائيل لما قصوا هلكوا. وفي رواية لما هلكوا قصوا» أي اتكلوا على القول وتركوا العمل فكان ذلك سبب هلاكهم، أو بالعكس لما هلكوا فتركوا العمل أخلدوا إلى القصص.

وسئل الأوزاعي عن القوم يجتمعون فيأمرون رجلا فيقص عليهم فقال إذا كان ذلك يوما بعد الأيام فليس به بأس وقال حبيب بن الشهيد قال إنسان لابن سيرين إن أبا مجلز كان لا يقعد إلى القاص قال قعد إليه من هو خير منه، وعن الحسن قال القصص بدعة ونعم البدعة، كم من دعاء مستجاب وأخ مستفاد وقال حنبل قلت لعمي في القصاص قال: القصاص الذي يذكر الجنة والنار والتخويف ولهم نية وصدق الحديث، فأما هؤلاء الذين أحدثوا من وضع الأخبار والأحاديث فلا أراه قال أبو عبد الله: ولو قلت أيضا إن هؤلاء يسمعهم الجاهل والذي لا يعلم فلعله ينتفع بكلمة أو يرجع عن أمر، كان أبو عبد الله يكره أن يمنعوا أو قال ربما جاءوا بالأحاديث الصحاح.

وروى أحمد عن غضيف بن الحارث قال بعث إلي عبد الملك بن مروان قال يا أبا أسماء إنا جمعنا الناس على أمرين فقال وما هما قال رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة والقصص بعد الصبح والعصر؟ فقال أما إنهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية